“هل يحترمون المرأة؟”
وكنت قد سألته مرة سؤالاً أقصد به أن يكون سؤالاً أتبين فيه شيئاً عن تلك الحقبة: "يحترمون المرأة؟"، فالتفت إليّ وإذا في جبينه منعقد وأحد حاجبيه مرفوع -كأني شككت في معلوم من بِنانا الثقافية والعلمية بالضرورة-: "كلهم فضلاء!"
وكنت قد سألته مرة سؤالاً أقصد به أن يكون سؤالاً أتبين فيه شيئاً عن تلك الحقبة: "يحترمون المرأة؟"، فالتفت إليّ وإذا في جبينه منعقد وأحد حاجبيه مرفوع -كأني شككت في معلوم من بِنانا الثقافية والعلمية بالضرورة-: "كلهم فضلاء!"
لعل شيئاً من هذه المعاني إذ يعيدنا إلى الطين: مادة البناء الأولى – يذكّرنا بما يناسب طبائعنا فتستقيم بما في من استعداد ذاتي، لا تلوثه لوثة الركض.
مِثل هذا تُرى الأبوة، لها ذاتُ القداسة [كما الأمومة]، لكنها قداسة متعالية، موجودة ولكنها لا تُلاحظ ولا تُرى، مثل سقف مَعْبَدً مرتفع، يظللك، ولكنك لا تتطاول إليه، وقد تنشغل عنه بتأملك صورة العذراء تحضن طفلها، ولكنه دار الإيمان والوقاية.
هذا تقرير لا يهوّن من أمر الطلاق، وأثره، غير أنك ذلك شأن المختصين الذين عليهم أن يقيموا معاني الإصلاح على المعتبر في الشرع، ثم يؤدونها على ضوابط الإصلاح واشتراطات دور المُصلح.
وفيما يُنشد من الأشعار إرث قديم يصف جمال بنات البادية، وإذا هي قِسمة تُنصِف حظهن من الحسن، لا عن غَلَطٍ ولا عن تجوّز، أقول قولي هذا حفظاً لصورة الطبيعة في ذاكرة العين، وقد نازَعتها من الصور الأشباه، ومباضع الجراحين وأمصالهم، حتى قد اشتبه على أعيننا صورة الطبيعة في الوجوه.
لمن لا يعرف، وجُلّكم لا يعرف أو كلكم: أني استغلق عليّ التدوين أعواماً خمسة (تزامنت مع سنيّ الغربة تقريباً)، ومن التجارب والقراءة والتعلّم كوّنتُ فرضيتي ...
قال ابن تيمية: وَالْقَاضِي اسْمٌ كل مَنْ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَكَمَ بَيْنَهُمَا حتى من يَحْكُمَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فِي الْخُطُوطِ، إذَا تَخَايَرُوا. هَكَذَا ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهو ظاهر.
ليست هذه التدوينة عن الكتابة أو التدوين، وليست بالطبع عن البرمجة، ولكنها عن ترتيب موقع أو مدونة ترتيباً يؤتي المواد المنشورة مواضعها، وتطيب له عين الزائر.
في اللقاء التعريفي الأول في مرحلة الدكتوراه قالوا لنا: It is a lonely journey ثم اكتشفت أن كل طريق يُنبت أُنساً وكل رحلة تورث رِفقةً.
يصيبيني هذا النص بقشعريرة مهما قرأته: لقد مشى (محمد) ليزيح الظلام، ويحطم طواغيت الظلم حيثما قامت، وقريش الحمقاء تحسب أنه بعث لها وحدها، وأن مدى رسالته متسع هذا الوادي، وأنه هاجر خوفاً منها، لذلك بعثت رسلها ينفضون الأرض ليأتوا به ويرجعوه إليها. يا لجهالة قريش، وياللغرور السيئ ما…
إذا قال أحد كلمة (استثمار) مع كلمة (كتابة)، فهذا ما يظهر في رأسي (هذه ليست دعاية ولا هو مشروع)
ممتنة لسلوك زوار المدونة، وعليّ أن أخبركم بذلك.
ألف ويندل جونسون كتاب (الناس في المآزق: علم دلالة التسويات الشخصية) (عام 1946) اعتنى فيه بدراسة التقنيات اللغوية التي يتخارج بها الناس من مآزقهم، باعتبار أن ما نقوله يحدد بدرجة مهمة ما نواجهه -من مشكلات- في واقعنا. وقد أفرد الفقيه الحنفي محمد بن الحسن الشيباني (ت 189 هـ) كتاب (ال…
شاركت مدونة (صفحات صغيرة) رابطاً لمقال عن (100 طريقة لمشاركة حياتك وعملك خارج وسائل تواصل اجتماعي)، ذكرت فيه الكاتبة 102 طريقة في هذا المقال (الذي تقول أنه شورك 26 ألف مرة)، -وهي -فيما يبدو- مناهضة/ ناقدة لوسائل التواصل الاجتماعي، ولها كتاب في هذا- كانت آخر هذه الطرق: “اكتب قائ…
(الإدلال) فعلٌ مُتعدٍ، لأن المدلل مفعول، ممنوح "منزلة شبه جراءة"، تتيح له هذه المنزلة، فيما تتيح، أن "يتجنى في غير موضع تجن"، وأن "يجترئ عليك" ، فـ"كأنها تخالفه وما بها من خلاف". ومع ذلك، "الدَّل: كالهَدي وهما من السكينة والوقار وحسن الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك".
هذه الفكرة لا لغة لها، لكنها فاعلةٌ في الشعور: تصوّر -مثلاً- فكرة سلبية، ثم انصرف عنها إلى فكرة سارّة أو مريحة: ستلاحظ سرعة التغير في المزاج: من انقباض أو كدر تشعر به أو يعتري خاطرك فجأة ساعة ورود الخاطر، إلى ارتياح أو انبساط مع تبدّله.
كان آخر[1] عهدي بالرياض -حسبما أذكر- عام 1993، أو نحوه، وآخر زيارة للمملكة عام 2013، في أول أعوام ابتعاثي حين قصدت الحرم في رمضان لأنفض عن روحي وعثاء السفر وأستخير. لكن، لماذا نحب (الرياض)؟ توطئة: يسمي الكويتيون -على التغليب، أو الأرجح، أو التكاسل، أيها شئت- كل مدينة في بريطانيا:…
لا تستهويني هذه الرياضة في ذاتها -من أي جهة-، لكن عينيّ اتسعت من شعف المتسلقين، على خطورة الرحلة وتكاليفها؛ شاهدت الحوار على دفعتين، وقصصت لبعض الأهل أو الصديقات ما شاهدت، أوزع المواقف التي أرويها عليهم: على قَدَر وِسع اهتمام كل منهم، حتى "يبرد قلبي" من الدهشة -كما في دارجة نجد.
يقول المتنبي: وما كمد الحساد شيء قصدته ولكن من يزحم البحر يغرقِ ومن دعاء النبوة: "ولا تُشمِت بي عدواً ولا حاسدا" تنويه لا تهدف هذه المقالة أن تكون التفاتة عن (الأحداث الكبرى) ولا (تهميشاً)، وإنما هي نظرة -ذاتية- في زاوية من هذا الفتق المترامية أطرافه، ولا تثريب، فإنما الفتق أ…
من مباهجي في الحياة مؤخراً هي أن أكتشف (نمط سلوك)، يتكرر بطريقة تلقائية في تصرفاتي في المواقف المختلفة، يبدو هذا وكأنه جزء من (طبعي) في التعامل مع المواقف والناس، لأنه يظهر في صور كثيرة في مواقف مختلفة، قد لا يبدو أن هناك تشابه بينها، لكنك غالباً تلاحظ أن تتصرف (بطريقة معينة) وتُ…
كتبتُ في (موقع كالنبتة): ولعل هذا ما اهتدت إليه سليقة العربي حين قال: "ولا بد من شكوى إلى ذي مروءةٍ يواسيك أو يُسليك أو يتوجعُ" فما قال: يداويك، أو ينصحك، أو يجد لك مخرجاً.
أذكر أن نورة أختي حين ولدت ثاني ابنتيها أرادت أن تُسميها باسم أمي، ولم تكن أمي تريد ذلك، فقالت سُمية: والله (اليحيى) ما شروا الاسم بفلوسهم! هكذا تبدأ رحلة الأسماء إلى المضارب، وهكذا تُعبِّر نجد عن الغلا!
كانت إحدى الصديقات تحاول أن تقنعني بالتعاون في مشروع تحرير كتاب في مجال يستهويها، في فرع من الفن لا صلة لي به! قالت أني قُلت لها مرّة أن التحرير يستهويني، قلتُ: متى قُلتُ هذا؟ لماذا يستهويني التحرير؟ لأني ألِفة، يُعْجبني نَصٌ تتكاثر عليه الأيدي، أو تجتمع فيه عقول. لأن العناية بال…
كنتُ أبحث عن ورقة في جيوب حقيبة اللابتوب، فوجدتُ (بطاقة عمل) عليها صورة أمين مكتبة الجامعة لقسم الكتب العربية والإسلامية، وورقة فيها إرشادات صحية عن (القولون العصبي). أمين المكتبة هذا، آسيوي ملحد من عائلة مسلمة، أذكر أنه دار بيننا حوار سريع، عن معنى لفظ (الحجاب) وجذره في اللغة،…
التدوينة القادمة -إن شاء الله- ستكون عن (وعيد الحَجاج في عيادات التجميل) فكرة أشرت لها سابقاً، قلتُ: توعّد الحجاج أهل العراق فقال: يا أهل الشقاق، والنفاق، ومساوئ الأخلاق، لَتَستقيمُنّ أو لأجعلنّ لكل امرئ منكم في جسده شغلا وفي نفسه شغلا. هل تُنفِذ عيادات التجميل فينا هذا الوعيد؛ ت…
قبل عام فتحت مستنداً في حاسوبي لأكتب (نظرةٌ في الأحداث)، ولكني تركت الورقة بيضاء، لم أكتب فيها سوى عنوانها. (كنت سابقاً كتبت نصاً عنوانه: (عما تفعله الأحداث فينا)، لكني لم أنظر فيه بعدما نشرته، حياءً من الأحداث أو من العجز والتقصير أومن شيء في نفسي ..) ما الذي تتركه الحرب في نفسك…
وما يسميه القراء (أسلوبي في الكتابة)، ويدعوه المستمعون (طريقتي في الإلقاء) شيء مَنَّ الله به عليَّ لا أعرفه لنفسي، لا أعرف إلَّا أني أكتب حين أكتب، وأتكلم حين أتكلم، منطلقًا على سجيتي وطبعي، لا أتعمد في الكتابة إثبات كلمة دون كلمة، ولا سلوك طريق دون طريق، ولا أتكلَّف في الإلقاء ر…
كل صور المدونة لي إلا قليلاً، أشار عليّ بو أحمد، يوماً منذ سنوات، أن أنتبه لإطار الصورة، وأن أستخدم (البورتريه)، وكان هذا -وما زال- كل ما أعرفه عن التقاط الصور.
لم تكن أسماء الأطعمة من قائمة مفرداتي، تعرفت على أسماء أنواع القهوة الإيطالية بعد انقضاء عام من الابتعاث، حين احتاجَ الأرق والدروب إلى صحوة أتيقظ بها للطريق، يوم وقفت عند كشك قهوة، وكان قد غلبني النعاس، فأشرت للبائع بيدي أني أريد قهوة تُبقي عينيّ مفتوحتين، فقال كلمة لم أكن أتبينه…
في مثل هذا التاريخ تقريباً، دخلت (إكستر) أول مرة. ثم زرتها بعد سبع سنوات من التخرج. شعرتُ وأنا أمشي في طُرُقها بتقلّص في معدتي، تشبه شعورك حين تقابل فجأة عزيزاً لم تُخْبره بمكانته في قلبك.