بطاقة المدوّنة (اقترح تعديلًا)

عنوان المدوّنة
الكتابة من حجرة ساعة رملية
المدوّن/ة
طارق الجارد
التصنيف
أدب
البلد الأم
السعودية
الأوسمة
قصص، سرد
معدّل النشر
≈ 0.8 تدوينة شهريًا

أحدث التدوينات المنشورة

كيف جعلتني أغاني البيتلز طبيبا أفضل؟

الكتابة من حجرة ساعة رملية

على الطريق الممتدة بين ضباء وتبوك، تتغير التضاريس المدهشة مع تغير أغاني الكاسيت. من البحر والوديان، إلى الجبال السوداء والحمراء، إلى الرمال متغيرة الألوان. ما كنت أعرف أن تلك الأغاني الإنجليزية التي يشغلها أبي في طريقنا الشهري المعتاد ذاك هي أغاني البيتلز. حتى درست الإنجليزية في…

معضلة المعرّي

الكتابة من حجرة ساعة رملية

فز أبو العلاء المعرّي من نومه مذعورا. رأى في منامه حلما جميلا كدّره. كانت الدنيا ظلاما، كما عهدها منذ طفولته، وكذلك غرفته. صار يجول في غرفته، مجيئا وذهابا، مؤرّقا من الحلم الجميل الذي رآه. لا يحتاج إلى بصير يقوده. يحفظ زوايا غرفته وأثاثها كمعجم، وقد نظمها في ذهنه كما تُرتّب الكلم…

الحياة المستقلة لشارب سلفادور دالي

الكتابة من حجرة ساعة رملية

بإمكانك كتابة سيرة الرسام الإسباني سلفادور دالي بطريقتين. الحياة التي خاضها سلفادور دالي. والحياة التي خاضها شارب سلفادور دالي. تستطيع تمييز سلفادور دالي مباشرة من شاربه. وتستطيع تمييز شارب سلفادور دالي من دالي بذاته. العلاقة بينهما وثيقة، لا يُعرف أحدهما دون الآخر. علاقة تشبه عل…

مُقيم

الكتابة من حجرة ساعة رملية

أتذكر ذلك النُزل عندما دخلته صباح الجمعة. لكنني ما وعيت معنى كلمة “مقيم”، إلا لمّا خرجت عصر الاثنين لأجد سيارتي مطمورة تحت الثلج. كانت الطريقة الوحيدة لمعرفة سيارتي، رؤية سقفها الفضي يلمع في بياض الثلج، بوهج تيارات الشمس التي انبثقت توًّا من بين السحب. هبّت عاصفة ثلجية في نهاية ا…

الإبداع في صورة كثيب رمل

الكتابة من حجرة ساعة رملية

النظر إلى كثيب رمل عظيم ومتثنّي يشعرك برهبة، ودرجة من الخشوع أمام هذا البنيان. كلما تأملته تدرك أن هذا الكثيب بدأ من حبة رمل واحدة، وروكمت حبات الرمل مع الوقت لتصبح هذا البنيان المهيب. رغم هذا الإدراك، الإدراك اليقني أن هذ الكثيب بدأ من حبة رمل واحدة، يستحيل عليك وعلى الريح التي…

هل مونتريال مدينة تبعث على الانتحار؟

الكتابة من حجرة ساعة رملية

ما كمية البؤس اللازمة لكي تنحر نصف رقبتك، تطعن صدرك مرة وبطنك أربع مرات، ولا تتوقف عند ذلك بل تقطع فخذك وتنظر إلى الدم يتطاير كانبعاثات بركان. ثم ترمي السكين، التي شَبِعَت من جسدك وما شَبِعْت، ولم تعد حادة حاقدة بما يكفي، فتذهب إلى شرفة شقتك المعلقة في الطابق الثالث وتختبر الجاذب…

كيف تبني الحياة قصة من غير الواردات؟

الكتابة من حجرة ساعة رملية

ما لا يرد بالبال، لا يخطر على البال. كل ما كان يهمني، الاستمتاع بقراءة “حجيج غرباء”. أستأنس به مثل حاج غريب في مدينة لا أتكلم لغتها. وهي مجموعة ماركيز القصصية التي ترجمت للعربية بعنوان “١٢ قصة مهاجرة” -على ما أظن- إن لم يسقط شيء بالترجمة. ولذلك لم أصدق، لأول وهلة، ما اكتشفته عن ق…

حوار عن تجربتي القصصية

الكتابة من حجرة ساعة رملية

د. أمجاد الشعلان، أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة الملك سعود والمتخصصة بأدب صامويل بيكيت، أجرت لقاء معي ونشرته على مدونتها باللغتين العربية والإنجليزية. هذا اللقاء من أوسع وأثرى حواراتي عن تجربتي القصصية. استطردنا به في مجالات أعتقد أنها ستكون لافتة للقارئ. من المقدمة التي كتبتها د…

روزا

الكتابة من حجرة ساعة رملية

أول لقاء لي بروزا كان مطلع الأسبوع الماضي، ولم يكد الأسبوع ينتهي حتى وجدتني أودها كما لا يليق بأسبوع وحيد من المعرفة.روزا لم تبخل علي بوقت أو جهد، وكانت رفيقة وفية في العمل. الحق يقال أيضا أنني عاملتها كما ينبغي لجنتلمان. وهو ربما ما جعلها مساعدة ممتازة و أمينة، على غير ماسمعت من…

كيف تقيّم جودة مماتك؟

الكتابة من حجرة ساعة رملية

– عزيزي الميت، معك ابتسام من شركة “حصى”، ممكن آخذ من وقتك ثواني؟ أعلم أن لديك “الأبدية” فلا يمكنك التحجج بأنك مشغول بعملك، أو أنك في الطريق إلى مكان ما. رزقك انقطع، ولحدك لا يتسع للحركة، فمن المؤكد أنك تمتلك أكثر من ثواني. كل ما تبقى أن ترد على أسئلة هذا الاستبيان، فرئيسي في العم…

خَرَف جماعي

الكتابة من حجرة ساعة رملية

خرف! خرف جماعي، بخلسة تسلل إلى وعينا. تطايرت أرقام هواتف أحبتنا من ذاكرتنا، وتلاشت مشاهد حياتنا من عقولنا. أوكلنا تلك المهام لرقائق الجوالات، ونقشنا حياتنا على شرائح الذاكرة في مستودعات الصور الرقمية. انكمشت مِخاخنا مثل كنزة صوف لم تجف جيدا، لتصبح محض محفظة لا تتسع سوى لكلمات الم…

الساعة التي أدركت بها أنني طائر نورس

الكتابة من حجرة ساعة رملية

عندما استفقت من نومي متثاوبا، أتمطّى بذراعاي لمداهما الأقصى حتى انفردا جناحين ونبت لهما ريش، وتساقط بعضه على ما أذكر. لكن تلك الساعة لم تحصل إلا في مخيلتي. أو قد يكون لما قررت الصعود إلى أعلى منصة قفز في المغطس الأولومبي. بعد تردد شديد، قفزت من ارتفاع عشرة أمتار. تعجبت أنني لم أص…

[لا عنوان لهذه التدوينة]

الكتابة من حجرة ساعة رملية

لنتائج أفضل، يوصى بقراءة النص أدناه على صوت هذه الأغنية: دعك من المعطف، وتخيل أن وجهه قد حمسته الشمس قليلا. تخيل أن لذقنه شعيرات غير مشذبة، وربما في وجنته ندبة سطحية من ذراع شراعٍ احتك به ذات هبة ريح مباغته. وانظر إلى ساعده فحاول رؤية وشم لاسم رفيقته على مرساة، ورؤية كفٍ نقشت حبا…

جِـتْ لاق مؤبد

الكتابة من حجرة ساعة رملية

مُذ أوكل ميعاد نومي لي، وأنا والنوم طرائد تلهث في سباق تتابع لا ينتهي. أطارد النوم طوال الليل وأحلم أنني افترسته. وأستيقظ لأجده يطاردني طوال النهار ويوشك أن يفترسني. لمّا تثقل رؤوس الناس في مدينتي ويستبد بها سلطان النوم، أكون أنا المتمرد الوحيد، نابها متيقظا كثائر بلا قضية يرتاب…

آلة الأحلام

الكتابة من حجرة ساعة رملية

صافحتها وأنا أقول: ابتسمت: المدينة، هي ذات المدينة، لكن رؤيتي للأشياء بدأت تختلف بعد ذاك الحوار وسماعي عن “آلة الأحلام”.أدنبرة، هي ذاتها أدنبرة وقت مهرجان Fringe Festival، مليئة بالعروض المسرحية في الشوارع، واستعراضات السيرك في الباحات، والعازفين في الجادّات. إلا أن سيري في شوارع…

دون كيخوته: مفارقة التاريخ المعايش والتاريخ المدون

الكتابة من حجرة ساعة رملية

تدور القراءات الشائعة لرائعة ثربانتس “دون كيخوته” على ثيمة متكررة: مأزق الرجل الذي تجاوزه الزمن ولم يدرك، أو هوس الافتتان بعوالم المخيال (الكتب) عن عوالم الحقيقة*. فارس في زمن انتفى فيه دور الفرسان، وموهوم في عالم لا يطاوع مخيلته. وهي بذلك تعكس نفسا نوستالجيًّا، أو شفقة مضحكة على…

البحر ترياقًا لحبسة الكاتب

الكتابة من حجرة ساعة رملية

على جرف هائل وسحيق، سحيق كفاية لأرى نورسا يطير تحتي، يقذف بحر الظلمات أمواجه الهائلة، ويعود بالماء ساحبا معه الرمل والحجر وصخور الجرف، وكلماتي!  أشاهد الماء الذي لا ينتهي يبتلع الشمس، وينطفئ مصباح الدنيا لتغرق الأرض في الظلمات. هناك بعيدا، يوجد متمرد يركب موجة ضخمة، ستكبو به كبوة…

النادل

الكتابة من حجرة ساعة رملية

بعد أربع حفلات عيد ميلاد، ثلاث حفلات تخرج، حفلة توديع عزوبية، وحفلة ترقية، لا يبقى في إذن جوزيف إلا الطنين و هو ينتظر الميكروباص بعد منتصف الليل لأخذه وبقية العمّال للاستراحة التي ينامون بها. هكذا هي ليالي نهاية الأسبوع في المطعم الفاخر، تمتليء بشابات و شبان يحتفلون بأفراحهم ونجا…

……

الكتابة من حجرة ساعة رملية

إن إضافة عنوان لهذه التدوينة ما هو إلا خداع للقارئ، و إيهام أن هذه التراجيديا من الصراع البشري، لها عنوان تبدأ منه، أو عنوان تنتهي له. بذاكرتنا الإنسانية الجمعية تبدو سرمدية، بدأت منذ أن أذن الله لها الوجود فقذف قابيل هابيل بحجر، و ستنتهي حين يأذن الله لها أن تنتهي، بنفخ الصور. و…

الداعي الوحيد لمعرفة طبق اليوم في مطاعم المدينة

الكتابة من حجرة ساعة رملية

يوم الإثنين، فيليه السلمون المقمّر مع أرز البيلاف البري، في مطعم روبن. سيستغرقك المشي إلى هناك ١٥ دقيقة. أو سبعة عشر دقيقة إن اعترضك الرجل على تقاطع جادة كريسينت مع طريق المسيو ميزونيف، محاولا دعوتك لاتباع “شهود يهوة”، وناولك منشورات للانضمام إلى رعيته. ستتأمل الطاولات الفارغة وأ…

السيرة السرية -والملحمية- لأوقية ذهب

الكتابة من حجرة ساعة رملية

أربعة فتية من هضبة الحبشة ركبوا النهر، قريبا من منابع النيل الأزرق واتجهوا نحو المصب. سمعوا أنه كلما انحدرت مع التيار زادت قيمة الذهب، و كثر طلّابه. اثنان منهم وجدا صخرتين ذات عروق صفراء لامعة، أثناء سباحتهم في بركة فرعية من النهر. في تلك العروق الصفراء كانت أوقية الذهب التي نتحد…

الأحجية

الكتابة من حجرة ساعة رملية

أنا الرطوبة في ساق ذبابة حطّت على عين أحدهم، ثم طارت لتشرب بعض الرطوبة ويتبخر البعض الآخر من القيظ. أنا اللقمة في شاهق جبل لا تصل له سوى النسور. يناولها نسر بمنقاره إلى صغاره في العش، ليكبر زغبها إلى ريش عسى أن تطوف بأجنحتها المفازات، و تنهش بمخالبها ما تلفظ. أنا الوتر العالق بين…

التجارة الخفية لبائع الجح*

الكتابة من حجرة ساعة رملية

صحيح أنه يبيع الجح قريبا من منبت الخط السريع المغادر للمدينة، و يتربّع على حافة حوض سيارته المشرّع، بجانب حافظة شاي قديمة لا قاع لها، وفنجال لا يرتوي من الشاي، إلا أنه لا يبيع الحبوب المنشطة للكدّادين وسائقي الشاحنات الذين يعشقون رفقة الأرق. صحيح أنه يبيع إلى ساعة متأخرة في منطقة…

لا تتخذوني دليلاً

الكتابة من حجرة ساعة رملية

أنا لست سيئا في توصيف الأماكن والإشارة إلى أقصر الطرق لها. لكنني اكتشفت قريبا أنني أنظر للعالم بطريقة خاطئة.  احتاج ذاك الاستبصار لبدويٍّ يسألني الإشارة نحو القبلة في مبنى مغلق ونادر النوافذ، وقد غاظه أنني أستطيع أن أدله على المصلى في المبنى، ولا أستطيع الإشارة جهة القبلة. ذكرني…

تابوت

الكتابة من حجرة ساعة رملية

ماعاد بإمكاننا معرفة أية حياة تعيشها مارغريت، لكن من المؤكد أن لمارغريت حياة مزدوجة. حياة يمكننا استعيابها، و حياة لا يمكننا استيعابها. و مارغريت قادرة على عيشهما في ذات الوقت. فكل ماتحدثنا مع مارغريت لفهم ما تشعر به، زادت ريبتنا في ما حدث. لا يمكننا استيعاب مثلا، لم تشعر مارغريت…

مليون وجه في ربع ساعة

الكتابة من حجرة ساعة رملية

أحب التفرس في الوجوه، والرهان على النفوس. أمر تعلمته من أبي. زارني أبي في الغربة، و أخذته لمطعم هندي. قدم لنا الجرسون قائمة الطعام. ثم أتى خادم يسكب لنا الماء. كان أبي يقرأ القائمة عندما دخلت يدٌ مجاله البصري، لتسكب الماء. التفت أبي إلى وجه الخادم برتابة، ثم نظر إلى قائمة الطعام،…

خارج نطاق التغطية

الكتابة من حجرة ساعة رملية

و بعدما صارت هوساً، أدركوا أنها لم تعد مزحة، و أن أخي يعي قبل أن يعني ما يقول. يحدثنا دوما عن رغبته بالسفر إلى خارج المكان، و عن حلمه برحلة إلى اللامكان. الآخرون يروها فكرة سخيفة، و بعد كثير من الجدل، يلوموا أنفسهم على تضييع وقتهم مع رجل يؤمن بحتمية وجود ثغرة في المكان، يمكن النف…

أين ذهب لاأحد؟

الكتابة من حجرة ساعة رملية

أين أنت يا لاأحد؟! مضى وقت طويل منذ رأيتك. و طال الزمن على ذاكرتي، حتى شككت أنك فعلا لا أحد، و نسيا منسيا. لا يُتوقع من جيل ما بين الحربين إلا تلك الريبة. فحينما أتى “د.بينفيلد” من نيويورك في ثلاثينيات القرن الماضي ليبني المشفى العصبي الحديث، أمام مشفى فكتوريا الملكي العريق بمونت…

ما الذي ينقص ميسي ليخلد اسمه في الإلياذة الكروية؟

الكتابة من حجرة ساعة رملية

ما الذي ينقص ميسي ليصبح مارادونا؟ التاريخ و عرقوب آخيلس. و رغم أن ميسي اقتفى كل الخطوات التي تثبت أنه بمحاذاة مهارة مارادونا، إلا أن تسجيله لهدف من نصف الملعب أو تسجيله لهدف بيده، و حتى تبني مارادونا له كخليفته الكروية، لا يحولانه إلى أسطورة كروية. و كما أن العبقرية لا تقبل للخضو…

الكينونة التاريخية لقطعة البريتزل

الكتابة من حجرة ساعة رملية

لطالما حيرني شكل قطعة البريتزل، ما الذي يدفع أحدهم لربط خبزته في عُقدة؟!  كنت أعتقد أن بحارا في الشمال الألماني قد ساوره الحنين لفتاة التقاها بميناء أبردين بسكوتلندا، حيث يوثق البحارة قواربهم إلى أوتاد الميناء بعقدة تشبه -بشكل مثير للدهشة- عقدة البريتزل. ربما حينما عاد إلى بيته ف…