بطاقة المدوّنة (اقترح تعديلًا)

عنوان المدوّنة
قصص
المدوّن/ة
عبدالله ناصر
التصنيف
أدب
البلد الأم
السعودية
الأوسمة
خواطر، قصص، نثر، أفكار

أحدث التدوينات المنشورة

الفازة الزرقاء

قصص

شهقت العاملة في المطبخ خوفًا من صوت الارتطام الذي تناهى إلى سمعها. جرت إلى الصالة فإذا الفازة الزرقاء قد انكسرت وتناثر حطامها على الرخام. ما كانت تخاف أكثر من هذا المنظر فالسيدة قد نبهتها آلاف المرات حتى باتت ترى الفازة في كوابيسها الليلية توشك أن تقع فتلتقطها في اللحظة الأخيرة.…

الحديقة الزجاجية

قصص

لا أحد يتذكر بالضبط متى اختفى الجدار الفاصل بين روضة الأطفال ودار العجزة، وهل زحف الشيوخ وحبا الأطفال ليعانق أخيرًا بعضهم البعض. يقول الناس إن الحديقة الزجاجية، في الأصل، كانت روضةً للأطفال ثم تحولت إلى دارٍ للعجزة. يا لصدمة أولئك الآباء حين أتوا بأبنائهم في السابعة صباحًا ليجدوا…

خلي بالك من سوسو

قصص

عندما دُعيت للكتابة عن سعاد حسني ظننت أنني سأكتب أغنية راقصة وأُلحِّنها في الوقت نفسه. رسالة حب طويلة لو قرأتها سعاد لما انتحرت أو قُتِلت. يكفي أن ترفع في وجه القاتل أي صفحة من صفحاتها العشرين حتى تترقرق الدموع من عينيه فيمسحها بقفازه الجلدي. تأتيه بالماء وترفع قناعه الأسود ليشرب…

من القصة إلى الرواية..

قصص

لو سُئِلتُ قبل عشر سنوات: "ماذا تريد أن تكتب؟" لأجبت بلا تردد: "أريد أن أكتب الرواية". الرواية لا القصة ولا حتى الشعر. لطالما تمنيت أن أكتب رواية كبيرة جدًا لا تنتمي إلى زمننا هذا بقدر ما تنتمي إلى زمن الكلاسيكيات العالمية. روايةٌ تلفت لضخامتها انتباه من يتجول في المكتبة فيتوقف ق…

خرائط الكنز..

قصص

قبل البورسلان والرخام والجرانيت كانت أفنية البيوت في الغالب من البلاط البلدي المرقط. بلاط تقليدي من الإسمنت والحجر لو رأيته اليوم لعدت طفلا أجري في فناء بيتنا القديم حتى أقف على بلاطةٍ بعينها. كانت تلك البلاطة المربعة غير ثابتة. كلما وطأتها قدمي الصغيرة تأرجحت. لعل العامل أثناء ر…

الأرضة التي ابتلعت بيتنا القديم

قصص

أخيرًا أمسكت بالأرضة التي ابتلعت بيتنا القديم. ظللت أطاردها سنوات وسنوات بدأب فتى أقسم لأمه أن يطارد قاتل أبيه حتى آخر يومٍ في حياته. كلما خرجت للبحث عنها حاول إخوتي عبثًا إقناعي أن الجرافات هي من هدمت البيت. ما كانت الأمطار ولا العواصف لتمنعني من مطاردتها كل ليلة. رأيت الأرض…

زيارة خاطفة لأحمد شوقي..

قصص

كان في بيتنا الأول مكتبة صغيرة لونها رمادي كئيب. تقشّر طلاؤها فزاد من كآبتها، وتآكلت أطرافها الحديدية فمالت قليلًا إلى اليسار. كانت على الأرجح خزانة لمصلحة حكومية تُحفظ فيها سجلات الصادر والوارد، أو المواليد والوفيات. إذا أراد أحدنا أن يفتح المكتبة أو يغلقها لا بد أن يسدّ أذنيه ك…

جدّتي

قصص

رحم الله جدّتي. اعتمرتُ عنها صبيًا في رمضانٍ بعيد، ولما عدت وأخبرتها تباشرت وضحكت. تحسّستْ وجهي الصغير إذ كانت عمياء إلا قليلًا، ثم طبعت عليه قبلةً طويلة، واحتضنتني فغمرني الريحان -كأني أشمّه الآن- حتى كاد يخنقني. كانت جدّتي لأبي تحتفظ بشتلات الريحان اليانعة فتشمّ أزهارها البيضاء…

الكلام بصوتٍ خافت

قصص

غمزة الغمزة برقية إعجاب عاجلة. تُقرأ بلا كلمات وتُحرق في الوقت نفسه مثلما تُحرق الرسائل التي تهدد حياة حاملها. نبضة كهربائية تصعد من القلب إلى العين ثم إلى العين المقابلة لتنحدر في القلب فينبض مرتين. مزيجٌ من رمية حرة لكرة سلة وسقوط طفل من السطح إلى شبكة الإنقاذ التي يمسكها ال…

كان فجرًا باسمًا

قصص

هذه مشاركة عن أم كلثوم في عالم الكتاب. دعاني العزيز شريف صالح للكتابة في خمسينيتها ولما هممت بالاعتذار انطلق صوت الستّ من المذياع معاتبًا: "بستنّى منك كلمتين مش أكتر". قلت أبعت كلمتين يطمنّوها على المحبة واحترت في أمر هاتين الكلمتين فلدى كل واحدٍ منا ما يقوله للستّ وما لا يود قول…

نزهة مع الحوائط

قصص

-١- طوبٌ متجاورٌ أو حجرٌ مصفوفٌ أو قالبٌ من الخرسانة ويكون الحائط. لا بد أولاً من حفر الأرض حتى نمُد جذور الحائط في التراب. كل ما يخترعه الإنسان في النهاية إنما يقتبسه من الطبيعة أو يحاكيها. ألا ترونه يرشّ الحوائط بالماء بعد الملاط كأنه يسقيها. حائط وحيد: سور، أو ظَهرُ حبيبٍ غ…

وتلفّتَتْ عيني..

قصص

وُلِدتُ في الرياض. أمضيت طفولتي فيها وفي الدمام. قضيت سنوات الشباب في بلاد الشام. قضيت بعد ذلك سنوات في إنجلترا. لكنني عشت عمري أكثره في الدمام. إنها المدينة الوحيدة التي لي فيها صندوق بريد وأب ميت أخذني إلى البحر ليعلمني في طفولتي السباحة كما يعلم الحوت صغيره. ألقاني في الماء كم…

عن الخيال: أول ألعاب الطفولة.

قصص

نمت مبكرا قبل رأس السنة. شددت اللحاف فلم يظهر مني إلا ما يظهر من رأس التمساح في النهر. أقفلت الباب خوفاً من اللصوص، والشبّاك خوفاً من الإنفلونزا، والأنوار خوفاً من فاتورة الكهرباء، والفرن خوفاً من الغاز، وعينيّ خوفاً من مخاوف جديدة. زرت قبلها أمي، رأس الحياة نفسها. قلت ممازحاً…

حدائق السجن

قصص

بينما أقرأ "وجبة المساء" لأندريه ميكيل إذ توقفت في كتابه الذي دوّن فيه يوميات السجن عند سطرٍ يبدي فيه أسفه على عدم حفظ الكثير من الأشعار. كان المستعرب الفرنسي قد سُجِن ظلماً في القاهرة بتهمة التجسس، مطلع الستينات إبان القطيعة المصرية الفرنسية بسبب حرب استقلال الجزائر. لا أقرأ أدب…

"ألا يا اهل الرياض اول غرامي".

قصص

في التاسعة من عمري أو ربما في العاشرة دخلت أول متحفٍ في حياتي، ولم يكن ذلك المتحف سوى صالة أفراح. كانت صالات الأعراس -وماتزال- تتألف من قاعتين متجاورتين: الأولى للرجال حيث يسود الوجوم والضجر فيقاطعهما بين الحين والآخر سلامٌ حار أو ضحكة عابرة، والقاعة الثانية للنساء حيث تعج الأهاز…

ألا يا اهل الرياض أول غرامي

قصص

الصبابات - إلهام الدوسري* في التاسعة من عمري أو ربما في العاشرة دخلت أول متحف في حياتي، ولم يكن ذلك المتحف سوى صالة أفراح. كانت صالات الأعراس -وما تزال- تتألف من قاعتين متجاورتين: الأولى للرجال حيث يسود الوجوم والضجر فيقاطعهما بين الحين والآخر سلامٌ حار أو ضحكة عابرة، والقاع…

ما يراه عزت القمحاوي

قصص

لا ينتبه أكثرنا حين تسقط ورقة من شجرة، وهو أمر لا يستغرق أكثر من بضع ثوان، فإذا انتبه أحدنا قال إنه الخريف. أما القمحاوي عزت فلا يرى الورقة أو تبدل الفصول إنما يرى البذرة فالجذور فالجذع حتى يكاد يلمس براحته اللحاء الخشن، فالنسغ فالأوراق، ولربما لمح بينها بارون ايتالو كالفينو أو ه…

طريق الدمام - الرياض السريع

قصص

لو كان لحياتي طريق لما كان غير طريق الدمام الرياض السريع. قطعتهُ أول مرة وأنا في ظهر الغيب، ثم في ظهر أبي، فبطن أمي، فيديها، فالكرسي الخلفي، فالأمامي، فكرسي السائق. قطعتهُ خاطراً، وأملاً، وجنيناً، وطفلاً، ورجلاً. يبلغ طوله قرابة الأربعمائة كيلومتر، وإن كان لا ينتهي في العاصمة…

جُحر كارول

قصص

حين زرت برايتون أول مرة سألني سائق التاكسي الانجليزي ما إذا كنت أعرف تشارلز دوجسون، ولما نفيتُ بحركةٍ من رأسي قال وماذا عن لويس كارول؟ فاندفعت قائلاً أعرفه بالطبع. أشار عندئذٍ بيده إلى إحدى الشقق العلوية البيضاء ليخبرني أن دوجسون أستاذ الرياضيات في أوكسفورد أو كارول كاتب قصص الأط…

جُحر كارول

قصص

حين زرت برايتون أول مرة سألني سائق التاكسي الانجليزي ما إذا كنت أعرف تشارلز دوجسون ولما نفيت بحركة من رأسي قال وماذا عن لويس كارول؟ فاندفعت قائلاً أعرفه بالطبع. أشار عندئذ بيده إلى إحدى الشقق العلوية البيضاء ليخبرني أن دوجسون أستاذ الرياضيات في أوكسفورد أو كارول كاتب قصص الأطفال…

ليلى وغادة..

قصص

كانت ليلى في الخامسة من عمرها تسمّي اليوم "أمس"، أما غادة التي تصغرها بسنتين فتسمّي اليوم "بكره". هل تعجلت ليلى فتدافعت نحو المستقبل أم تريثت غادة وراحت توازن خطوتها؟ بدت الصغرى في عين الأب أكثر فطنةً وحذراً من الكبرى وهي تدخر منذ الطفولة أغلب اليوم فلا تقتات منه إلا القليل، في ا…

اغتيالات..

قصص

لا يُسمح في بريطانيا بالدخول إلى متجر الأسلحة أو الخمور أو الألعاب الجنسية قبل بلوغ السنّ القانونية، وقد بلغتها منذ زمن بعيد، بل بلغتها مرتين قبل أربع سنوات. نظرياً يمكنني الدخول إلى متجرين في الوقت نفسه لو استطعت تقسيم جسمي. سيكون حاصل القسمة عندئذ شابّين طائشين في الثامنة عشرة…

الرسام ومخلوقاته - أنتونيو تابوكي

قصص

الرسام وحيد، وحيدٌ تماماً في شقته المتهالكة. لا قطة عنده، لأنه يريد البقاء وحيدا. الوقت ليل، والمدينة نائمة. والمطر خلف الشبّاك حَجَبَ أنوار الشارع. تحضّر الرسام للقاء مخلوقاته. على الطاولة كؤوس وقناني نبيذ. لا يدري من سيأتي الليلة من مخلوقاته، أيهم سيمثل لاستدعائه. وضع الرسام أو…

سلوا قلبي

قصص

أتذكر الآن ما قلته في زمنٍ بعيد عن الدموع وقطاراتها التي لا تحملني إلى الوجهة التي أريد. ومع ذلك كنت قد ركبتها بالطبع غير مرة، إذ كان فيها على الدوام مقعد شاغر. لكنني أعجز عن تذكر آخر قطارات البكاء، ولولا الخوف من المبالغة لقلت إنه قطار قديم جداً حتى أنه كان يعمل بالفحم. كبرت قلي…

وداعاً أيتها البويضة - غابرييلا وينر

قصص

في هذه اللحظة تحديداً ينمو طفلي في أحشاء امرأةٍ مجهولة. لا بد من طريقةٍ أخرى للحديث عنه. إنه ليس طفلي في العُرف، وإن حَمَلَ كل معلوماتي الوراثية. أسماه الأطباء "بويضة" بينما كنت أمضي في إجراءات التبرع. آخر ما سمعته عن البويضة إنها قد تحولت إلى جنين بعدما التفّت في أنبوب اختبار مع…

الحيوان الرواقي

قصص

في حقبة زمنية مبكرة، ما قبل التاريخ، يوم كان الديناصور ما يزال هنا، والماموث، والزواحف المجنحة، والحيتان المدرعة، في ذلك الزمن الخطير الذي ما كنا لنصمد فيه يوماً أو بضع يوم عاشت فصيلة من الثدييات دون أن تترك أثراً أو أحفورة. كان لها شكل الخيل تقريباً لولا هزالها الشديد إذ كانت تت…

كارلوس..

قصص

في سنّ العاشرة كان كارلوس عندي هو باتمان وسبايدرمان وسوبرمان وعابر الجدران في قصة مارسيل إيميه والكونت مونت كريستو وإن لم يهرب أبداً من السجن.  كنت في ذلك السنّ قد شُخِّصت بقصر النظر، هذا التشخيص الأقرب إلى شتيمة. كانت المناظر تموج في عينيّ كما تموج لعينٍ اغرورقت بالدموع، أو كم…

من أحلام أحمد بوزفور

قصص

 رأى أحمد بوزفور فيما يرى النائم أنه يقطع الصحراء المغربية على فرسٍ أدهم. أجال النظر مثل عُقاب فلم ير غير أطلالٍ بالية كأنه يرتحل في مطالع المعلقات. كانت فرسه تخب في غير عجلة فراح يُلاعبها مثلما يُلاعِب الجدُّ حفيدته فيمسح وجهها ويسأل: أأنتِ وردة؟ "ذات الكفل المزحلق والمتن ا…

ما حدث وما لم يحدث..

قصص

-١-خرج. نزل عبر السلالم. توقف. تحسس جيبه. مسدس. توقف مرةً أخرى. قطع الشارع. سيارة. حادث. قتيل.-٢-‏ما أكبر بهجة العين حين تنظر إلى امرأة تحجب ضحكتها بيدها. منظرها لا يختلف كثيراً عن الغروب أو البحر أو الغيوم في نافذة الطائرة أو كل ما يدعو إلى التأمل وتحنيط الزمن. لكن الفزع هذه الم…

من أحلام عبدالله ناصر - عبدالقادر وساط

قصص

 رأى عبدالله ناصر، فيما يرى النائم، أنه دخلَ مسرحَ الرأس الذهبي، بمدينة ليون الفرنسية، لمشاهدة مسرحية "المُغَنّي التمتام".قبل بداية العرض بقليل، مالت عليه المرأة الجالسة بجانبه وسألته هامسة:-قل لي من فضلك يا سيدي، هل صحيح أن الممثلين سيطلقون الرصاص على المشاهدين، في نهاية هذ…