بطاقة المدوّنة (اقترح تعديلًا)

عنوان المدوّنة
بلكونة الطفولة
المدوّن/ة
غير محدد
البلد الأم
غير محدد
الأوسمة
عام

أحدث التدوينات المنشورة

موسمُ الهجرة عن تويتر

بلكونة الطفولة

لم تعُد هناك عباراتٌ لامعة أقصرُ من ذيل تنبثقُ فجأة في هذا الفضاء الأزرق فتفتقُ في ذهنكَ ما عجزت عنهُ مع طولِ التأمُّلِ وحسنِ التفرُّس في وجوه الأشياء، كلّا ولم يعد يصلنا من ضفاف _هذا العالم_ الأخرى شيءٌ من شَذَرَاتٍ نغبطُ أصحابها ونتمنّى لو أن معانيها الباهرة قد أكرمتنا بالزيارة…

الحالمونَ القُدَامى!

بلكونة الطفولة

من يتذكّر الحالمينَ القُدامى؟ أين اختفوا؟ وإلى أين طوّحت بهم يدُ الأقدار! وهل من المعقولِ أن يغادرونا كلهم مرّةً واحدة دون سابق إنذار؟ أين هم المتفائلون المبشِّرون، مَن يرون وحدهم في أعتمِ الليالي ومضة ما، وعدا يخفقُ في الأعالي البعيدة! مَن يهوّنونَ عليك الدنيا فلا تعودُ تساوي في…

قدرٌ كافٍ من الكلام

بلكونة الطفولة

ثمّة لحظاتٌ لا تحظى -مهما حظِيَتْ- بقدْرٍ كافٍ من الكلام؛ اللحظة التي يصبح فيها أحدهم غريبا بعدما دنا فوق ما يدنو الآخرون، اللحظة التي تتأمّلُ فيها في جلسة عائليةٍ وجوهَ أحبّتك تتهلّل أساريرهم منغمسون في نعيم زمنيّ مستقطع ولا تسمعُ في ذاك الحال إلا صدى صخبهم يرنّ في أذنيك ويملأ ع…

طقوسُ الكتابة!

بلكونة الطفولة

لم أكن أؤمِنُ ولا أُصدِّقُ بطقوس الكتابة حتّى حدثَ معي ذات ليلة مُدلهِمَّةٍ كنتُ أرى فيها سوادَ الليل المهيب خلف زجاج المقهى من مكاني يحدِّقُ بي بعيونه الألف وكانْ أنْ خفضتُ رأسي واستغرقتُ أكتبُ وأمحو في شاشةٍ مُستطيلةٍ مُضاءةٍ بالأبيضِ المحض والعالمُ من حولي غارِقٌ في دَعَةٍ لا…

إلحاحُ فكرة

بلكونة الطفولة

بالأمس خَطَرَت لي فكرةُ نصٍّ ما، فأدهشتني، وعزمتُ على كتابتها واكتشاف ما تخبئه لي في تلافيفها المجهولة، غير أنّي نسيتُ وما دوّنت مطلعها ولا تفصيلةً هامشيّة منها، ومنذ أوّل النهار وهي تراقبني من وراء كتفي اليسرى مثل طيف لحوح لن يتعب من الاختفاء مرارا عندما ألتفت نحوه، غدا، ومع الأ…

خطأ استشهادٍ في غير محلّه

بلكونة الطفولة

كنتُ -ولا أزال- مولعا بالسكونِ إلى فيء استشهادٍ شعري أستحضِرُه؛ وإنْ كان هذا يحدثُ غالبا في ذهني لا على أرض الواقع فأجدني في وسط جلسة ما قد شردتُ بعيدا، وانسحبتُ من اتّساع الأحاديث والآراء إلى ضيق شاهدٍ شعريّ ما وراءه إلا الرحابة والسعة، وعليه وسْمُ الخلود، وفيه كثافةٌ تتعالى على…

ما يراه النرجسيُّ في حلمه

بلكونة الطفولة

بمَ يحلُمُ النرجسيُّ أثناء نومه؟ هل يرى نفسه مكان امرئ القيس وقد حَبَسَ العذارى في الغدير؟ أم يحلم بانعكاسِ صورته في النهر، وهل يملكُ منذُ أنْ رآها رؤيةَ سواها؟ أم تراه يحلم بطوابير المعجبات تحت شرفته العالية يتلهّفن ولو لشيءٍ من نظرةٍ خاطفة؟ هل يعاودُهُ ذاك الحلم مثلنا حين نهوي…

ذاكرةُ الأحلام المنسيّة

بلكونة الطفولة

كم مرةٍ نجوتُ -وكم مثلي نجا- من مئات الأحلام الغرائبيّة؛ من كائناتٍ هُلاميةٍ تحاول أن تدهسنا بأقدامها غير المرئية، ووجوهٍ مُرعبةٍ مُركّبةٍ من كل ما كانوا يخوّفوننا به أيام الطفولة فندفنُ عيوننا في قلب الظلام ولا ننام حتّى ينفلق الصبحُ ويمحو نور الشبابيك بقايا الخيالات المتوهَّمة،…

صمت صاخب

بلكونة الطفولة

في كلّ صمتٍ مُطبِقٍ أسمعُ صوتَ صدى الفناجيل في مجلس أبي القديم، وصوت أمّي تترنّم ذات أصيلٍ بأبياتٍ تستيقظُ في ذهنها فجأةً بعد غياب سنين، وأسمع رفيفَ أوراقِ الأشجارِ التي كنتُ أعبرُ تحتها عائدا من المدرسة في ظهائر تشوي الجباه وتطيل المسافات أكثر مما هو محتمل، وأسمع جلبةَ أصوات الب…

في ضيافةِ الليل

بلكونة الطفولة

الليلُ أقدمُ الطائيين وأوّلُ الحواتم، كبيرُ المُقْرِين، شيخُ شيوخ مَن أوقدَ النار فاستدلَّ عليه وإليه كل طارِقٍ وتائهٍ في العراء، خيمةُ الغرباء والمغتربين والهاربينَ من شيءٍ لا يدرونَ كُنهَهُ، جبُّ العُشّاق والمجانين والهائمينَ على وجوههم، أعتقُ من صافَحَ بابتسامة أبٍ حانٍ وعانقَ…

فنُّ البقاء وحيدا

بلكونة الطفولة

يكفيك أن لا ترى في الكرسيّ الفارغ قبالتك احتمالَ شخص قادمٍ أو خيالٍ مسافرٍ نحوكَ منذُ الأزل ولمّا يصل بعدُ، أنْ لا تشمَّ في الرائحةِ العابرةِ ذكرى ملحّة، أنْ لا تفتش ذاكرتُكَ في الاسم المألوف عن وجوهٍ تتوارى في الغيوب، أنْ لا تفتح أبدا كتاب المواعيد، أنْ لا تصغي أكثر من اللازم ول…

الوقتُ المناسبُ لكتابة نصٍّ جيّد

بلكونة الطفولة

لا وقت مناسب لكتابة نصٍّ جيّد، ثمةَ فكرةٌ مربكة مراوغة ستكون دوما في انتظاركَ عندما تشرع في الكتابة، وأخرى ستظل تعود إليكَ من دون أن تعرّي نفسها بالكامل ومن دون أن تعطيكَ سرها الذي سيموتُ معك، وثمّةَ أُخرياتٌ مِلحاحة لن تفتأ تطرق هذا الباب الذي لن يفتح أبدا، لا وقتَ مناسبٌ للبدء…

ليلةُ اختفاء المدوِّنين

بلكونة الطفولة

لم يبق من جماعة المدوِّنين أحد لا المهووسون بتتبّع الأخبار الغريبة والعلاقات الغامضة، ولا الباحثون عن حبكةٍ عبقرية في فيلم مغمور يشوّقونك إليها بسرد رشيق يُضبِّبُ أكثر ممّا يكشفُ ويُغري كما ابتساماتُ الغيد أكثر ممّا يُنيل، ولا خفيفوّ الظلّ يقتفون آثار الطُرَف والهفوات فينسجون منه…

قُبح الآلة

بلكونة الطفولة

كم هي الوجوه الباهتة التي تولِّدُها الآلةُ في كل لحظةٍ وكم هي النظراتُ الميّتة والعيون المُفرَغَةُ من أي معنى والبساتينُ التي بلا أريجٍ واللوحات التي بلا ريشة فنّان والمكتبات التي تعوزها رائحة الوَرَق وينقصها جهدُ أولئك الذين جمعوا كتبهم وأثقلوا الرفوف على مدى سنين، وكم هي قبيحةٌ…

القلبُ الطائر

بلكونة الطفولة

نظرَ الشعراءُ إلى القلب فرأوه دائمَ الرفيف أزليّ الرعشة والخفقان مضطربا لا يستقرّ على حال يهفو ويخفُّ ويطربُ ويميل ويتقلّب فشبّهوه بالطائرِ وأمعنوا النظرَ فيه فوجدوه أسيرا وراء الضلوع تماما مثل طائر في قفص فرثوا له وأشفقوا على حاله:”ولي بين الضلوع دمٌ ولحمٌ * هما الواهي الذي ثكلَ…

مَن تذكّرناهم فجأةً

بلكونة الطفولة

أين كانوا؟ مَن تذكّرناهم فجأة، من طرأوا على أذهاننا دون أقلّ اشتغال وبحث فيما ورائيات المخيلة ولا نبش في مجمرةِ الغيوب، من نبتوا من لا مكان كما ينبتُ المستحيلُ في قلب الممكنات وكما تنتصبُ وحدها نخلةٌ في أرضٍ خلاء، ومَن أطلّوا علينا من شقوقِ المجهول وعتمات الأفق، فلووا الأعناق واج…

الأفكار المباغتة

بلكونة الطفولة

لقد تخلّيتُ منذ زمن عن حصّتي ونصيبي من الأفكار الجيّدة المباغتة قُبيل النوم ومهما راودتني وتجمّلت لي وبدا لي منها ما أعرف أني لن أراه في أي لحظة أخرى غير هذه فلن تظفر مني بأكثر من نظرة تقدير خاطفة وبسمةِ حالم على وشك أن يغيب في برزخ فاصل بين اليقظة والسهو، لم تعد تندلع فيمتابعة ق…

بحثا عن النص المفقود

بلكونة الطفولة

بانتظار أن تحطّ الكلماتُ مثل أسراب حمامٍ وتملأ هذا البياض الهائل أمامي على شاشة الحاسوب في رَمْشة عين، بانتظار أن تنبثق من هذا الفراغ الفضفاض كلمةٌ ما فتتزاحم وتتكوّم عليها الأُخريات حتّى يتجسّد ذاك المعنى الذي أطمح له ولا أعرف حتّى الآنَ كيف يبدو، بانتظار أنْ تخطفني من هذا الوجو…

السَـهَارى

بلكونة الطفولة

على حوافّ الليل الأخير منغمسون في ذكرى أو ظِلّ ذكرى، مصغون لداعٍ ينادي من قلب الظلمة، أو ملتزمون بضيوفهم الذين لن يحضروا إلّا في الإغفاءات القصيرة واللحظات البرزخيّة بين الحقيقة والوهم، والذين لن يحطّوا رِحالهم إلا في صحراء الخيال داخل رؤوس هؤلاء التي تنوسُ وتميل وتكادُ تسقط بين…

شيءٌ من الأطلال

بلكونة الطفولة

ربما كنتُ قصة هامشيّة لا يقف عندها رشيد كثيرا بل لعله لم يفكّر بها إطلاقا، ولن أستطيع إكراما لخاطري القول عن عبوره في حياتي بأنه هامشي وجانبي، ولن أفتري عليه فأدّعي أنّي اصطدتُ حكايته المنسيّة من السيل الهادر الذي هو حياتي، لقد كان ولا يزال في مكان آمن ومألوف في ذاكرتي الفوضويّة،…

شيءٌ ما في دورِ الممثّل الأوّل

بلكونة الطفولة

شيءٌ ما من دور الممثل الأوّل حين التقينا غريبين في فيلم ما لا يزال يُلقي بظلاله عليه في كل مرةٍ أرى له عملا جديدا وقصةً يتخبّط في تحوّلاتها المصيرية، ما زلتُ أرى في عَيْنَيِّ إدوارد نورتن على الشاشة العريضة ثعلبا ماكرا يحوم في مكانه ويتحيّن فرصته ليثِب، وما زلتُ أرى في وقفة مايكل…

قُبيل الثلاثين، برزخ العمر

بلكونة الطفولة

ما دون الثلاثين بقليل، عند المنعطف الأخير، ربما لم يفُتك شيءٌ في هذا العمر الهائل الذي طويته بسرعة الهاربين من شيء لا يدركون كُنهه، لكنك لن تملك إلّا أن تتساءل عمّا فاتك وتفكّر بكلّ ما أمكنك أن تملكه، أن تفوز به، أن تستأثر به لنفسك، كم حكاية كان يمكنك دخولها من أوسع الأبواب لكنك…

الجملةُ السرِّيَّة

بلكونة الطفولة

ليس يمكنك أن تضع يدك على الجملة السرّية التي سيبدأ بها الكاتبُ نصّه فتظلّ تسحبك كالسائر أثناء نومه حتّى تأتي على آخرِ النصِّ دون أن تشعر، وليس يمكنك أن تنتخب الطبيعةَ الأسلوبية التي ستجبرك على الاستمرار بالقراءة إلى آخر المطاف، ولست تدري ما اللفظةُ التي ستنشزُ عن أخواتها وتفقدكَ…

ابنُ زُريق بين صوتين

بلكونة الطفولة

أترحّمُ على ابن زُريق كلما رأيتُهُ في خيالي يتردّدُ جيئة وذهابا في خطى مرتجفة متوترة أمام عتبة باب بيته في الكرخ، بذهنٍ حائرٍ وقلبٍ مؤمن تقلّبه على جمر الغضا أسئلة مرتابة ومشوّشة، وتفتح له أبواب المجهول، وتزيده حيرةً واضطرابا، أترحّمُ عليه حين أحسُّ بخفقِ قلبه وتأرجحه بين ما يؤمن…

قصة قصيرة: انعكاس

بلكونة الطفولة

لم تعد ممتعةً جلسته الانعزالية آخر الليل في مقهاه حيث تلفظه المدينة ويتركه الوقتُ في مواجهة عجائب ما تأتي به الأقدار، عاش زمنا لم يُسمع له صوت، ولم يُرَ في غير زاويته المعهودة، سارحا في عوالم ما وراء الزجاج وشاردا في شخوص العابرين وزوّار المقهى الرفاق الغرباء كما يُعرِّفهم، لم يع…

التويتريّونَ القُـدامى

بلكونة الطفولة

ليسوا أشخاصا تماما، ولا أشباحا تماما، ما كلّتْ عيونُهُم بنظراتها الساهمة المريبة تراقبك من غيبٍ خفي كأنّها عيونُ الحسناواتِ المُوَّلَّدات بالذكاء الاصطناعي وحدَقَات الشيوخ الموَّلَّدين الحانقين طبيعةً والناقمين من قبل أن يجدوا السبب، ليس في نظراتهم المختلسة حقيقة تصل معها إلى آخر…

حائطُ العزلة

بلكونة الطفولة

في المقهى تنخفضُ الرؤوس وتنوسُ مثقلة بعبء الهواجس والأفكار والديون المؤجلة، العيون مُطرقة تخالها تتأمّل نهرا يجري على سطح البلاط، أو أثرا لغائب ليس له حضور سوى في ركام الذكريات وتجاويفها، أو أنها بالشاشات المضيئة أمامها مشغولةٌ، تتحرّى خبرا من أحد، تنتظر شيئا ما تجهلُهُ، تبحث عن…

حبسة الكاتب

بلكونة الطفولة

لم يكن كاتبا عاديّا بل كاتبا لا يُشقّ له غبار لكن فيما يبدو أنه يتحول يوما بعد يوم إلى كاتب أقلّ من عادي، كان المدعو چ محبّا للمعرفة والأدب شغوفا بكل جوانب الصنعة الأدبية ومبارِكا لأقل ما يطرأ عليها من جديد مشوق أو مُستحدَث بديع، وكان يرى في أقل مشتغلي الصناعة ما لا يرونه فيمتابع…

على هامش شيءٍ ما

بلكونة الطفولة

الهامشُ أكثر إغراءً من المتن، ما حدثَ في أعلى مستوياته لا يوازي ما لم يحدث وبقي حبيسا في المجهول وفي طيّ الاحتمالات، الحلم مهما قصُر وغمُضتْ صورُهُ أوفى وأكفى من حياة لا ينتهي فيها الانتظار ولا تكفّ عن مفاجأتك بوضوحها الفج ووقاحتها المميتة، سياطُ الوحدة أرأف من جليس لا يصغي تماما…

الصوتُ في غمرة الحشد

بلكونة الطفولة

لا يذوبُ الصوتُ الفردانيُّ في غمرة الحشد بل ينسج هناك فيما لا يُرى بهاء النغم الأخّاذ فيصيرُ في تناهيه إلى أذن المصغي البعيد نغمةً واحدةً، يسمع في تماهيها خرير ماء السواقي، وحفيف أجنحة الطيور، وصوت المطر على زجاج الشبابيك، وربما لو أنه استغرق أكثر وأصخى لسمع ترانيم أبيه البدويِّة…